الحكيم الترمذي
12
أدب النفس
توحيدهم إياه بأن لا إله إلا هو ، إقرار له بالملك والقدرة « 1 » وإضافة الأشياء إليه ، فهذه الكلمة تنتظم المدح . [ أباح ذكره على كل حال ] وأباح ذكره على كل حال ، تقديما له على سائر الحالات ، وأعمال البر ، وحصر ما سواه من الأفعال في أوقات مخصوصة ، مع ما ذكر في الكتاب ، وجرت به الأخبار عن الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم بتفضيل الذّكر على سائر الطاعات ؛ لأن في الذكر مدحه . وجاءنا عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما أحد أحب إليه العذر من اللّه تعالى ، ولا أحد أحب إليه المدح من اللّه تعالى جده » حدثنا بذلك الجارود قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق ، عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليس أحد أحب إليه المدح من اللّه عز وجل ، من أجل ذلك مدح نفسه ، وليس أحد أغير من اللّه عز وجل ، من أجل ذلك حرّم الفواحش » .
--> ( 1 ) وإياك نعبد ، أي نقر لك بالعبودية وحدك لا شريك لك .