الحكيم الترمذي
13
أدب النفس
وندب العباد في غير آية من كتابه إلى أن ينشروا ذكره « 1 » ، ويذكروا عنه جميل صنائعه ، فقال تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 2 » في كل ذلك يحثهم على مدحه وذكره بالجميل والثناء الحسن ، وفي كل اسم له مدحه ، وجميل ذكره . [ دعا إلى توحيده ] ودعاهم إلى توحيده ، فقال : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ « 3 » وقال : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ « 4 » أي وحدون . لأنك لا تكون له عبدا حتى يكون لك ربّا ، لا شريك له ، فمن أشرك به خرج من نظام التوحيد ، فهو وإن كان
--> ( 1 ) الذكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يستطيع الإنسان أن يحفظ ما يعنيه من المعرفة وهو كالحفظ ، إلا أن الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال لحضور الشئ ، القلب أو القول « الفيروزآبادي ، وبصائر ذوى التمييز ج 3 ص 9 » . ( 2 ) سورة الأعراف ، جزء من الآية 180 . ( 3 ) سورة النحل ، جزء من الآية رقم 51 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية رقم 25 .