الحكيم الترمذي

11

أدب النفس

أدب النفس للإمام أبى عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي « رب يسر وأعن ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه » قال الشيخ الإمام العارف ، أبو عبد اللّه محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه اللّه تعالى : [ الهدف من الخلقة ] إن اللّه أنشأ خلقه لإظهار ربوبيته ، ولبروز آثار قدرته ، وتدبير حكمته ، وليكون ذكره ومدحه مرددا على القلوب ، وعلى ألسنة الخلق والخليقة ، لما علم في غيبه ، فأنبأنا في تنزيله ، فقال جل ذكره : وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « 1 » . [ ما علمه الله للنيل إلى الهدف ] [ اعلمنا لما خلق ] فأعلمنا لما خلق ، فقال : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 2 » . فقال أهل اللغة : إلا ليوحدون ، ومثل ذلك قوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ « 3 » يعني نوحّد ؛ لأن في

--> ( 1 ) سورة الجائية ، معظم الآية رقم 22 . ( 2 ) سورة الذاريات ، الآية رقم 56 . ( 3 ) سورة الفاتحة ، جزء من الآية رقم 5 .