الحكيم الترمذي
484
ختم الأولياء
37 ) الفرغاني : ( النبوة ) « النبوّة مشتقة من الانباء والاخبار ، ان اعتبرت مهموزة . وان اعتبرت غير مهموزة ، فهي بمعنى النبوة - بفتح النون وسكون الباء - ، وهي الارتفاع . « وحيث كان لكل اسم ، وحقيقة من الحقايق والأسماء الكلية ، نقطة اعتدال جامعة لجميع ما هو تحت حيطة ذلك الاسم الكلي الجامع ، بحيث إنه مهما مال الاسم عن تلك النقطة لم تبق له تلك الصورة الجمعية المعنوية . . . - فتلك النقطة الاعتدالية هي نقطة الولاية ، لقربها من أحدية الغيب المطلق . « وحيث كان كل انسان متبوع منسوبا ، من حيث وجوده وحقيقته ، إلى اسم وحقيقة من الحقائق والأسماء الإلهية الكلية المتبوعة ، بحيث يكون ذلك الاسم والحقيقة هو مبدؤه ومنتهاه ومرجعه ، وعند رجوعه وعوده لا يكون إلا إلى تلك الحقيقة وإلى ذلك الاسم ، فإنه مهما تخلّص من قيد الأكوان ، اما بالسلوك واما بالجذبة متوجها إلى ربه حتى عاد إلى أصله ، الذي هو عين اسم من تلك الأسماء المتبوعة ، وتحقق بالنقطة الاعتدالية الوحدانية ، التي هي عين الولاية - يكون ذلك الانسان المتحقق بتلك النقطة وليا مقربا . « ثم إذا عاد هذا الانسان المتبوع الولي إلى المراتب الكونية وتنزل وتحقق بالنقطة الاعتدالية ، ليرتفع بذلك النزول ، أو لينبئ عن حقيقة وحدة ذلك الاسم وعدالته - فهو نبيّ . فان النبوّة هي الارتفاع أو الاخبار ، كما عرفت . « واما إذا نزل الولي إلى المراتب الكونية ولم يظهر في تلك النقطة الاعتدالية ، المسماة نبوّة ، بل نزل في طرف من أطرافها وحواليها - لم يكن ذلك رسولا ولا نبيا . وبقدر قربه من تلك النقطة يكون حظه من الوراثة » . ( لطائف الاعلام ، للفرغاني ، مخطوط جامعة إسطنبول رقم 2355 / 168 / ب ) . 38 ) الفرغاني : ( الولاية ) « الولاية مشتقة في الأصل من الولي والتوالي . وهو ان يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما . وحيث كان هذا هو معنى القرب ، استعملت هذه اللفظة في القرب ، على اختلاف مفهوماته ، النسبي منه والحقيقي ؛ وفي توالي الأمور ، ونحو ذلك . « وفي لسان التحقيق هو بمعنى القرب أيضا . وذلك لما علمته في باب النبوّة من كون الولاية عبارة عن التحقق بحقيقة النقطة الاعتدالية المنسوبة إلى كليّات الأسماء والحقايق الإلهية ، على الوجه الذي بينه هناك » . ( نفس المصدر ، ورقة 179 / ا ) . 39 ) الفرغاني : ( الانسان الكامل والخلافة الإلهية ) « . . . لما اقتضى حكم سلطة الذات الأزلية والصفات العلية بسط مملكة الألوهية ونشر