الحكيم الترمذي

444

ختم الأولياء

رضي اللّه عنه ، قال « ز 2 » : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان أهل الجنة يرون أهل الغرف كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء . قالوا : يا رسول اللّه ، تلك منازل فلا يبلغها إلّا هم . فقال : بلى ، والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين » . وتصديق ذلك قوله تعالى : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [ 446 ] « س 2 » ( - فهذه جنة السابقين عرضها كعرض السماء والأرض ) . وقال تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [ 447 ] ( - وهذه جنة المتقين عرضها السماوات والأرض . وذلك أنه إذا طويت السماوات وسيّرت الجبال جذبت الجنة جذبا إلى الفضاء الذي في السماوات والأرض . واما جنة السابقين فإنها تمتد في الفضاء فوق السماوات والأرض إلى حدود عليين حول العرش . فلذلك قال تعالى ، عن جنة السابقين : « عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ » وعن جنة المتقين : « عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » ) . قال له قائل « ش 2 » : فالمؤمنون كلهم آمنوا باللّه وصدقوا المرسلين . قال ( الشيخ ) : هذا كمال الايمان والتصديق . و ( المؤمنون ) هم الذين وصفهم اللّه في كتابه ، فقال ، عز من قائل : أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [ 448 ] . وتصديق المرسلين ، كما جاء عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ،

--> ( ز 2 - ) V . ( س 2 ) + وهذا للسابقين عرضها عرض السماء والأرض وذلك ان السماء إذا طويت ونشرت الجبال جذبت جذبا إلى الهوى الذي كانت فيه السماوات والأرض واما جنة السابقين فإنها تمتد في الهوى فوق السماوات والأرض من حدود عليين إلى العرش لان العرش على طرف الهواء فلذلك قال عرضها كعرض السماء والأرض وهذه عرض السماوات V F . ( ش 2 ) + انما المؤمنون الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم الآية إلى لهم درجات عند ربهم V .