الحكيم الترمذي

445

ختم الأولياء

عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال ذات يوم : بينا رجل من بني إسرائيل يسوق بقرة ، إذ « ص 2 » ركبها « ص 2 » . فقالت البقرة : انما خلقت للحرث ! فقال القوم : سبحان اللّه ! فقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ؛ وليسا في القوم » [ 449 ] . فهل كان قولهم « ض 2 » : « سبحان « ط 2 » اللّه ! » « ط 2 » الا من التعجب ؟ وهل التعجب الا من سقم في التصديق ؟ أولا ترى ان رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، مشهد لأبي بكر وعمر بالتصديق ولم يشهد لغيرهما ؟ فتصديق المرسلين اغمض « ظ 2 » مما يحسبونه . وانما برز أبو بكر على جميع أصحابه بتصديق رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ؛ ولذلك سمي صديقا . والصديق ما لم يكن له قلب الصديقين لا يصل إلى تصديق المرسلين . وهو قلب قد اصطفاه اللّه تعالى وطهره ومكّن الصدق له هناك ( - « في مقعد صدق عند مليك مقتدر » ) . الا ترى ان سارة لما قالت : إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ [ 450 ] ؟ أنكرت الملائكة قولها ، فقالوا : أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « ع 2 » [ 451 ] ؟ ومريم لما بشرت بالمسيح صدقت ، فاثنى اللّه عليها فقال : وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ [ 452 ] وسماها في تنزيله : صِدِّيقَةٌ « غ 2 » . - ختام -

--> ( ص 2 ) أدركها V . ( ض 2 ) قوله F . ( ط 2 - ط 2 ) يسبح القوم V . ( ظ 2 ) أغمضت V . ( ع 2 ) + عز وجل F . ( غ 2 ) + وها هنا نجز كتاب ختم الأولياء .