الحكيم الترمذي
428
ختم الأولياء
العبادة ، مشغولة بالقيل والقال والبقبقة ! فقلت : ( هؤلاء ) ليسوا بعمّال ( حقا ! ) ونظرت إلى منازل الأولياء ، فإذا قلوبهم عنها غائبة . فقلت : هم في الطريق يسيرون اليه . فوجدتهم قد تخطوا في الطريق خطوة أو خطوتين ، ما بلغوا ثلاث . حتى قامت عليهم نفوسهم ، بما وجدت من اللذة والفرح بالعطايا ، فاستأسرتهم . فإذا هم موتى ، طرحاء « ي - » على مزبلة ، يحسد بعضهم بعضا ويتأكلون الناس « ا 2 » . نفوسهم « ب 2 » معلقة بأحوالهم « ب 2 » . وقلوبهم مشغولة « ت 2 » بتعلق نفوسهم . همّهم « ث 2 » ظهورهم ( - لباسهم ؟ ) وبطونهم « ج 2 » ، واصطياد الأرامل . يعمد أحدهم إلى أرملة موسرة ، فيغتنم رغبتها فيأكل أموالها ويذرها كالمعلقة . يبوّأ لنفسه « ح 2 » رخاء العيش ، والتحكم في « خ 2 » أموال الناس « خ 2 » ، مخادعة بالتلطف « ث 2 » . قد اتخذوا الملق دينا ، والتماوت صناعة يحتملون به دنياهم . فلو قلت لأحدهم : الزم هذا البيت شهرا ، فلا تخرج إلى الناس - لرأيت به من الضيق والنفار ما يظهر لك ، من مكنون ما في صدره ، انه رجل بطال ، قد ملكته نفسه . فهو يتكلم بكلام الأولياء التقاطا وحكايات . لا « د 2 » تنجع فيه كلمة ، ولا يوجعه انه خلو من ذلك . فلا عمل بالأركان ، ولا وصول إلى مكان ، ولا سير في طريق . كلما وعظت واحدا منهم ، اخذ يروغ يمينا وشمالا . فإذا ضبطته عاند وكابر . وعاد يرد الملامة ، على الخلق ، ويذب عن نفسه وحاله . لا يتذلل للحق لكيلا يهتك ستر نفسه . فإذا حرّكته ( أخيرا . . . ) وأقمت عليه الحجّة ، أبدى نفاقه ، وأظهر ما نطق به مكنون ما في نفسه : من أنه يريد إبقاء حاله ، وليس به شئ من هذه الأمور ! فهل يجوز ان يلان لمثل هذا في المقال ؟ فاني أجرى في كلامي على سبيله فإذا بلغت إلى ذكر هؤلاء - تغيّر الكلام : فذلك حميّة الحق وسنانه ، يطعن