الحكيم الترمذي

429

ختم الأولياء

اللّه به أهل مخادعته ، المستهزئين بأمره ! وانما نسبتهم إلى المجوسية ، في هذا الباب : لأنهم ملكوا هذه ( الدنيا ) الزانية بالعطايا من اللّه . فلو كانوا يملكونها بشيء من عرض الدنيا ، أو بغير ذلك من طريق علم الظاهر - لكان أيسر « ذ 2 » . ولكن ملكوها من طريق العطايا من « ر 2 » اللّه تعالى « ر 2 » . فاستعملوا « ز 2 » تلك « ز 2 » ( العطايا الإلهية ) بالاستيلاء على حطام الدنيا . فلما ظفروا بها تركوا السير إلى اللّه تعالى . فانظر أية فضيحة هذه ؟ أليست « س 2 » هذه « ش 2 » مجوسية ، في هذا الطريق ؟ ثم إذا خاضوا « ص 2 » في شيء من أمور الأولياء ، يقولون : الولي لا يرى . والولي لا يعرف نفسه . وشبه « ض 2 » عليه امره حتى لا يعجب بنفسه وأمره . وصاحب المشي على الماء وطيّ الأرض يأكل من نفسه . وذلك « ط 2 » لضعفه يعطى ذلك . والعارف لا يلتفت إلى مثل هذا ، انما همّه ربّه فهو يسأل ربه . هذا يموه على الناس : ان لم يكن هذا لي ، فاعلموا اني عارف ، وممن لا يلتفت إلى هذا . . . والحمقى يقبلون منه حمقه هذا ! فهذا « ظ 2 » قد خلا من أعمال البر لافساد القلوب وافساد الطريق على المريدين ؛ ويلبس امر الأولياء على أهل الإرادة . فلذلك قلت : علمهم كدر ، ويتلوثون في حمأة منتنة ، وتلك مأكلتهم . ( الفصل السابع والعشرون ) ( دولة الخير ودولة الشّر ) قال له القائل : فللخير اقبال ودولة ، ثم له إدبار . وللشر اقبال ودولة : ف ( لعل وقتنا هذا ) أوان ذلك . وجاء عن انس بن مالك ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : « لا يأتي عليكم زمان إلا وبعده شر منه ، سمعته من نبيكم ، صلى اللّه عليه وسلم » . - فكيف يجوز ان « ا » يكون « ا » في هذا الوقت من له حظ الولاية والصديقية ؟