الحكيم الترمذي
425
ختم الأولياء
يتكلف الحلم ههنا ، في هذا الموضع مرآآة « م » وتصنعا ، ابقاء على مدحته وجاهه عند من لا يملك ضرا ولا نفعا . فأولياء اللّه وأهل صدقه ووفائه ، قد طار عن قلوبهم رضى الخلق وسخطهم وقبولهم ونفيهم . وانما « ن » شأنهم « ن » استعمال الحق في أوانه ، واستعمال الرحمة في أوانها . فالحق كالنار ، لأنه من السلطان وهو مقرون به . والرحمة كالماء . فإذا « ه » جاء الحق ، واقتضاك النصرة وجاءت الرحمة « ه » فأطفأت سلطانه - فأنت مغرور . وإذا اقتضاك النصرة ، واعتزلت الرحمة : فان تكلّفت الرحمة فكففت عن النصرة ، ترفقا « و » كترفق « و » النساء - فأنت مراء . وصاحب هذا ، لم يبلغ بعد نصرة الحق ، ولا أعطي سلطانه . انما هو رجل تابع للحق في زعم « ي » نفسه « ا - » . و ( أنا ) انما أصف لك امر رجل مستعمل : قوّم اللّه سيرته ، وأدبه ، وجعل سلطان جيشه في استعمال الحق . أو ( أصف لك ) رجلا أعظم شأنا من هذا : فهو يستعمله والحق والسلطان على مقدمته ! فمتى يصل إلى ما ذكرت فيعمل ما يهوى الناس ويحسن عند المداهنين المتزينين ؟ والذي ذكرت شأنه ( وأنكرته ) هو رجل يتبع الحق فيصيبه في بعض الأمور بجهد . ومع ذلك تشاركه النفس ومزاجها قائم في الأمر . فيتكلف الرحمة . فهذا الذي يجتهد في اظهار الرحمة في فعله ، وقلبه ليس على وفاق من ظاهره . فلذلك « ب - » يتصنع « ت - » ويرى من نفسه الخشوع والهدى . وليس ذلك خشوعا « ث - » انما ذلك تماوت « ج - » . ألا ترى ان أبا الدرداء [ 390 / ا ] ، رضي اللّه عنه ،
--> ( م ) مرايا V . ( ن - ن ) انما لهم V . ( ه - ه ) V . ( و - و ) ترق كترقق F . ( ي ) زوايا V ، روايا F . ( ا - ) أمره F ، + حتى يفر من عشرين واحدا V F . ( ب - ) فذلك F ، فكذلك V . ( ت - ) يصنع V . ( ث - ) الخشوع V . ( ج - ) التماوت V .