الحكيم الترمذي
408
ختم الأولياء
على غير جهد ، هو عبد مبتلى ، وامتحن بالشكر : فهو غير مأمون ان يسلب ، وخطره « خ » في السلب أعظم . فتعجبت من جهلهم حيث جعلوا الوصول إلى اللّه تعالى عوضا من جهة العبد . فعرفت انهم أصحاب مقاييس ، لا يعرفون ما الوصول ، ولا قدر الوصول . وهل وصل أحد إلى اللّه ، عز وجل ، إلا باللّه ؟ فيزعمون أنهم انما وصلوا بجهدهم . وكذبوا ، واللّه ! ( فإنه ) ما وصل أحد منهم إلى اللّه ، عز وجل ، إلا باللّه . ولقد كذبهم غيري « د » ؛ فان المؤمن يغار للّه . فلقد ازدروا شأن الوصول ، فأبلغوا في الازدراء . لا جرم ان اللّه يزدري « ذ » بالجاهل المتكلف ! فليس من جهل وسكت ، كمن جهل فتكلّف . فالمتكلّف ممقوت ، ولا سيما في امر اللّه وصنعه . ( والقول الحق : ) ان الصادق لما استفرغ مجهوده ، بقي منقطعا عن الصدق في مفازة « ر » الحيرة . فاضطر « ز » ، فجأر إلى اللّه تعالى ، صارخا مستغيثا ، فرحم ! فإنما وصل اليه به : من حيث رحمه . فكيف يكون وصوله ثوابا لجهده ؟ وقد شرحنا هذا بديّا . فهذا مرحوم بجهده ، والأول ممنون عليه من جوده وكرمه . فكيف يجوز ان يظن باللّه الجواد الكريم ، القريب في جوده وكرمه ، ان يرجع في مننه ؟ ومن ههنا أخطأ هذا المتكلّف : ان ظنّ بربه انه أوصله إلى قربه ومكّن له بين يديه ليبتليه « س » . ويحك « ش » ! هذا عبد متّخذ « ص » لا « ض » مبتلى « ض » . وانما الابتلاء « ط » في شأن النفس لا في شأن القلب . اما سمعت قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « ان اللّه اتخذني عبدا قبل ان يتخذني رسولا » [ 358 ] ؟ فالمتّخذ هو المأخوذ ، ومنه اشتقاقه . ( فمحمد ،
--> ( خ ) خطره F . ( د ) غيره V . ( ذ ) يزري V F . ( ر ) مفاوز V . ( ز ) فانتظر V . ( س ) ولا سلبه V . ( ش ) وبحل V . ( ص ) محد F ، + مثه V . ( ض - ض - ) V . ( ط ) ابتلى V .