الحكيم الترمذي

405

ختم الأولياء

( الفصل الحادي والعشرون ) ( الولي والأسرار الإلهية ) واعلم أن من أراد اللّه هدايته ، واكتنفته رأفته ورحمته ، ومنحه طريق محبته - فسبيله إذا فتح عليه هذا الطريق ان يرزقه خشيته . وانما برزت الخشية من العلم به ؛ فإذا علمه « ا » القلب خشيه . وانما ينال العلم من الفتح « ب » ؛ فإذا فتح اللّه له ، شاهد الأشياء ببصر قلبه : فعلمه « ت » ، فخشيه . وإذا التزم « ث » القلب الخشية حشاه « ج » ( اللّه ) بالمحبة . فيكون بالخشية معتصما مما كره اللّه سبحانه ، ( مهما ) دقّ أو جلّ . ( ويكون ) بالمحبة منبسطا في أمور ، ذا « ح » شجاعة « ح » . فلو ترك ( اللّه العبد ) مع الخشية ، لا نقبض وعجز عن كثير من أموره « خ » . ولو تركه مع المحبة وحدها ، لاستبدّ وتعدّى « د » : لأن النفس « ذ » تهيج ببهجة « ر » المحبة . ولكنه ، تبارك اسمه ! لطف به : فجعل الخشية بطانته « ز » ، والمحبة ظهارته حتى يستقيم به قلبه . فيرى التبسم والانطلاق والسعة « س » في وجه ( العبد ) وأموره ، وذلك لظهور المحبة على قلبه « ش » ؛ ( ومع ذلك ، في داخله ) أمثال الجبال خشية ! فقلبه خاشع ، ووجهه منطلق . ثم يرقّي « ص » ( اللّه العبد ) إلى مرتبة أخرى ، وهي الهيبة والأنس . فالهيبة من جلاله والانس من جماله . فإذا نظر إلى جلاله هاب ؛ وإذا « « ض » نظر إلى جماله انبسط وطاب « ض » » . فلو تركه « ط » ( مع الجلال ) ،