الحكيم الترمذي
393
ختم الأولياء
ابن الخطاب ، رضي الله عنه ، مع ي وفد ي مذحج . فنظر الينا ، حتى انتهى إلى مالك ا الأشتر . فصعد فيه النظر وصوبه . ثم قال : أيهم هذا ؟ قلنا : مالك بن الحارث . قال : قاتله الله ! إني لأرى منه للمسلمين يوما شرا عصيبا " . وهذه وصمة عظيمة شديدة عند العقلاء . تدل على أنهم صدقهم ب مدخولون ت ، حسدة ، بغة ، حب الدنيا في قلوبهم مشحون ث . يكبر في صدورهم ان يترأسهم ع أحد . فيقصدون قصد منن الله تعالى فيدفعونها . فعلما . الظاهر يدفعون كرامات الاوليا . : من نحو المشي على الماء ، وطي الأرض . فينكرون هذه الأخيار ، ويقدرون د ذلك من تلقاء أنفسهم . ويزعمون ان تلك ( الكرامات ) من آيات المرسلين ، ( الخاصة بهم وحدهم . ) فان ذ أثبتنا ذلك لمن دونهم ، أبطلنا حجج المرسلين . وما ابعد ما وقفوا ر معه ز إفلم س يميزوا بين الآبات والكرامات ) ش ، ولم يعلموا ان الكرامات من كرمه والآيات من قدرته . فلم يقروا بالكرامات ليأسهم من هذه الكرامات ، لما هم فيه من الأدناس والتخليط . وهؤلاء القراء ، اعني المدعين للصدق ، يدفعون ما وصفنا من شأن المحدثين والملهمين ، الذين ص هم خاصة ض الأولياء . يقدرون ذلك من تلقاء أنفسهم ، ويزعمون ط ان هذا لا يكون . وما وجدت علة ( ل ) هذا الذي دهاهم ، حتى أنهم أنكروا ( كرامات الأولياء ) إلا انهم قدروا هذه الأمور على ما رأوا من حظوظ نفوسهم منه ط = الله تعالى ! ) . فإنما حظهم منه التوحيد ، ثم الجهد في وفاء الصدق ، ثم الصدق في الجهد حتى يتالوا شيئا من القربة . وهم في عمى