حسين بن منصور الحلاج

62

ديوان الحلاج

لسان من شاء من خلقه . فلو وحّد نفسه على لساني فهو وشأنه . وإلّا فما لي يا أخي والتوحيد . ثم قال : [ من السريع ] من رامه بالعقل مسترشدا * أسرحه في حيرة يلهو [ 63 ] عن أحمد بن عبد اللّه قال : سمعت الحلّاج وقد سئل عن التوحيد فقال : تمييز الحدث عن القدم ، ثم الإعراض عن الحدث والإقبال على القدم ، وهذا حشو التوحيد . وأمّا محضه فالفناء بالقدم عن الحدث ؛ وأمّا حقيقة التوحيد فليس لأحد إليه سبيل إلّا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ 64 ] وقال ابن فاتك : سمعت الحلّاج يقول : في القرآن علم كل شيء ، وعلم القرآن في الأحرف التي في أوائل السّور ، وعلم الأحرف في لام ألف ، وعلم لام ألف في الألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة الأصليّة ، وعلم المعرفة الأصليّة في الأزل ، وعلم الأزل في المشيئة ، وعلم المشيئة في غيب الهو ، وعلم غيب الهو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 » ولا يعلمه إلّا هو . [ 65 ] وقال أحمد بن فاتك : قلت للحلّاج : أوصني . قال : هي نفسك إن لم تشغلها شغلتك . [ 66 ] عن أحمد بن عطاء بن هاشم الكرخيّ قال : خرجت ليلة إلى الصحراء ،

--> ( 1 ) الشورى : 11 .