الشيخ أحمد فريد المزيدي

136

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

اشتياقا ، فلذلك ما رأيت من التواجد عند ذكر الموت ، وربما أتى على قرب منيته ، واللّه يفعل بوليه ما يشاء وما يحب « 1 » . الوجد « 2 » قال الجنيد قدّس اللّه سرّه : الوجد هو الأصل في المصادفة « 3 » . وذكر عن الجنيد قدّس اللّه سرّه أنه قال : كما أظن أن الوجد هو المصادفة بقوله عز وجلّ : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً [ الكهف : 49 ] : يعنى صادفوا ، وقال : تصادفوا ، وقال : حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً [ النور : 39 ] : يعني لم يصادفه « 4 » . عن الجنيد قدّس اللّه سرّه أنه كان يقول : إذا قوي الوجد يكون أتم ممن يستأثر العلم « 5 » . قد حكي عن الجنيد أنه قال : لا يضرّ نقصان الوجد مع فضل العلم ، وإنما يضرّ فضل الوجد مع نقصان العلم « 6 » . ذكر عن الجنيد أنه قال : لا يضرّ نقصان الوجد مع فضل العلم ، وفضل العلم أتم من فضل الوجد « 7 » . ذكر عن الجنيد قدّس اللّه سرّه أنه قال : الحملان في الوجد بعد الغلبة أتم من حال الغلبة في الوجه ، والغلبة في الوجد أتم من المحمول قبل الغلبة ، فقيل له : كيف نزلت هذا

--> ( 1 ) انظر : اللمع ( ص 380 ) . ( 2 ) انظر : اللمع للطوسي ( ص 295 ) . ( 3 ) الوجد : ما يصادف القلب من الأحوال المعينة . أي : الأحوال التي تأخذه عن شهوده نفسه ، ومن شهود الحاضرين ، وما يلاقيه من الكون ، ويفجأ القلب بالوصف المذكور ، وهو وجد صحيح ، وعلامة صحته أنه فائدة ومزيد علم ذوقي ، وإلا فالغيبة فيه توأم القلب باستيلاء أبخرة طبيعية . ( 4 ) انظر : اللمع ( ص 83 ) . ( 5 ) انظر : اللمع ( ص 381 ) . ( 6 ) انظر : اللمع ( ص 247 ) . ( 7 ) انظر : اللمع ( ص 381 ) .