الجنيد البغدادي
22
السر في انفاس الصوفية
فابن عربى حسبما تقدم ليس وحده صاحب التقدير العظيم للجنيد البغدادي ، بل كان هناك ما يشبه الإجماع على عظمة الرجل ومكانته في تاريخ الفكر الإسلامي على وجه العموم والتصوف : تاريخا ، وموضوعا ، على وجه الخصوص . وهذا ما نجده عند النبهاني حيث قال : « إذا قيل : سيد الطائفة ، فهو المراد » « 1 » . ويفيد بعضها هذا الوصف مع التركيز على موضوع علم التصوف من الناحية العلمية والعملية ، منها : « شيخ مذهب الصوفية » ، و « شيخ طريقة التصوف » ، و « شيخ الطريقة » ، و « مقتدى الحقيقة » ، و « شيخ المشايخ في الطريق » ، و « أستاذ الطريقة » ، و « حامل لواء الحقيقة » . ويعبر بعضها عن نفس التقدير المطلق ، مع التركيز على العرفان الصوفي منها : « تاج العارفين » ، و « بهلول العارفين » « 2 » .
--> ( 1 ) البهانى : جامع كرمات الأولياء ، ج 1 ، ص : 12 . ( 2 ) ابن العماد الحنبلي ، أبو الفلاح : شذرات الذهب ، ج 1 ، ص : 228 . والقشيري : الرسالة ج 2 ، ص : 623 .