الجنيد البغدادي
23
السر في انفاس الصوفية
وقد يشير إلى تقديمه على العارفين والحكماء في زمانه منها : « سيد الحكماء العارفين من أهل عصره » . بينما يخص بعضها هذا بمجال الولاية ، منها : « علم الأولياء في زمانه » . ويجعل بعضها مميزا باستخدام العلم في تعليم التصوف ، منها : « المربى بفنون العلم » « 1 » . ويميزه بعضها بالقدرة على التعبير ، منها : « الموفق للبيان والصواب » . ويشير البعض إلى تميزه بنوع معرفة الإيمان منها : « المنور بخالص الإيقان ، وثابت الإيمان » . وقد يركز بعضها على بعض المراتب والمقامات ، منها : « القطب » ، و « الزاهد القطب » . والزاهد هنا إنما تعنى الصوفي . وأخيرا نرى المحدثين يصفونه بأنه « أعمق صوفية القرن الثالث الهجري » . ومن الواضح أن الإمام الجنيد كان محل تقدير لا حدود له من معاصريه ، ثم من بعدهم إلى يومنا هذا ، فالروايات عن معاصريه تفيد أنهم اعتقدوا وصوله إلى أعلى الدرجات في سلم الطريق الصوفي ، والعلوم الشرعية ، وهذا ما يظهر لدى أبى
--> ( 1 ) عبد الرؤوف المنياوى : الكواكب الدرية ، ج 2 ، ص : 260 .