الجنيد البغدادي

21

السر في انفاس الصوفية

بينما يشير بعضها إلى تفوقه العلمي على أهل عصره في القرن الثالث الهجري منها : « إمام الدنيا في زمانه » وإن كان البعض يعترض على هذه التسمية على أساس أن ( إمام الدنيا ) في كل زمان هو سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - . وهذا حق ، و « شيخ عصره » ، و « شيخ وقته » ، و « وحيد عصره » . ويفيد بعضها تقديمه على جميع الصوفية في كل العصور ، منها : « شيخ الطائفة » ، و « إمام الصوفية » ، و « مقدم الجماعة » ، و « وإمام أهل الخرقة » ، و « وشيخ الصوفية على الإطلاق » ، و « سيد الطائفة » . وهذا ما وجدناه عند عملاق الحركة العلمية في الإسلام ، وشيخ الصوفية الأكبر في القرنين السادس والسابع الهجريين « * » وإلى الآن يصف الإمام الجنيد بأنه سيد الطائفة ، ويعنى طائفة الصوفية ، التي يضعها في مقدمة الطوائف الفكرية والعلمية الأخرى ، من حيث السمو ، ومن حيث قيمة الحلول التي قدمها لقضايا الفكر الإسلامي ، والفكر البشرى عامة .

--> ( * ) شيخ الصوفية في القرنيين السادس والسابع الهجريين هو الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربى الحاتمي الأندلسي .