الجنيد البغدادي

206

السر في انفاس الصوفية

وقال الجنيد : إن لله تسعة وتسعين اسما ، فمن أقرها « * » فهو المسلم ، ومن عرفها فهو المؤمن ، ومن عامل الله بها فهو العارف ، ومن عامل بها ولم يسكن إليها وطلب المسمى فهو الموحد ، وله المشاهدة . وقال ابن عطاء : رأيت [ بالفداء ] « * » الذي عرفته اليوم من عرف الصفة يعمى ، ومن عرف الموصوف يرى . وقال الشبلي : رأيت [ بالفداء ] « + * » الذي رأيته اليوم ، من لا مشاهدة له بالسر فلا رؤية له ، وقال : رأيت [ بالفداء ] « - * » بعين الوجه مع التحير الذي رأيته اليوم بعين السر مع الحيرة « 1 »

--> ( * ) صحتها ( فمن أقرّ بها ) كما في المخطوطة . ( * ) صحتها ( الغد ) كما في المخطوطة . ( + * ) صحتها ( الغد ) كما في المخطوطة . ( - * ) صحتها ( الغد ) كما في المخطوطة . ( 1 ) الحيرة : الحيرة بديهة ترد على قلوب العارفين عند تأملهم وحضورهم وتفكرهم وتحجبهم عن التأمل والتفكر ، فهي منازلة تتولى قلوب العارفين بين اليأس والطمع في الوصول إلى مطلوبه ومقصوده -