الجنيد البغدادي
205
السر في انفاس الصوفية
--> - واشتملت على فضائلها وأسرارها وثوابها ، وأن الأسماء كلها التي في جميع الكتب أولها . ( ابن عطاء الله السكندرى : القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد ، ص : 20 ) واعلم أن جملة الأسماء الحسنى ترجع إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ثم إن الاسم غير التسمية وغير المسمى . وهذا هو الحق . فحد الاسم أنه اللفظ الموضوع للدلالة على المسمى . ( الغزإلى : روضة الطالبين وعمدة السالكين ، ص : 73 ) . والاسم في اصطلاح الصوفية ليس هو اللفظ ، بل هو الذات المسمى باعتبار صفة وجودية كالعليم والقديم ، أو عدمية كالقدوس والسلام . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ) فالاسم هو الحاكم على حال العبد في الوقت من الأسماء الإلهية . ويطلق أرائك التوحيد على الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أولا في الحضرة الواحدية . من هنا كان الاسم الأعظم هو الاسم الجامع لجميع الأسماء . وقيل هو : الله لأنه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات . أي المسماة بجميع الأسماء . ولهذا يطلقون اسم الحضرة الإلهية على حضرة الذات مع جميع الأسماء .