الجنيد البغدادي
141
السر في انفاس الصوفية
وعند الخطرات « * » كلها حلال . وعند الإشارات « * » ليس بحلال . [ أي لأنك إنما تشير عند الحضور فحكمه كحكم المشاهدة ] .
--> ( * ) الخطرات : مفردها : الخطرة ، وهي داعية تدعو العبد إلى ربه بحيث لا يتمالك دفعها . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 175 ) . ولقد قيل : الخطرات ما يخطر على القلب من أحكام الطريقة . ( الهجويرى : كشف المحجوب ، ج 2 ، ص : 628 ) . كما قيل : المراقبة مراعاة القلب لملاحظة الحق مع كل خطرة وخطوة . ( ابن قيم الجوزية : مدارج السالكين ، ص : 47 ) . ( * ) الإشارات : مفردها : الإشارة ، والإشارة ما يخفى على المتكلم كشفه بالعبارة للطافة معناه . ويدلل السراج الطوسي على ذلك بقول الروذبآرى : « علمنا هذا إشارة فإذا صار عبارة خفى » . ( الطوسي : اللمع ، ص : 414 ) ونحن نرى من عبارة أبى على الروذبآرى أن المقصود من علم الإشارة أنه علم ذوقي خاص . وإذا أصبح عبارة خفى ولا يعرف المقصود ، لأنه على حد قول السراج الطوسي مشتملا على اللطائف والإشارات وعلم المعارف التي تخفى عن أصحاب العبارة . ولذلك يقال : « فلان صاحب إشارة » . فعلم الإشارة الذي يكشف المعاني المذكورة ، واللطائف ، والأسرار المخزونة ، وغرائب العلوم ، وطرائف الحكم في معاني القرآن الكريم ، ومعاني أخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .