الجنيد البغدادي

140

السر في انفاس الصوفية

وعند المسابقة « * » حلال ، وعند المحادثة « * » حلال .

--> - فنى عيانه في معاينة ، كما فنيت معرفته في معروفه . ( ابن قيم الجوزية : مدراج السالكين ، ج 3 ، ص : 270 ) . ( * ) المسابقة : المسابقة لفظ من ألفاظ القرآن الكريم ورد في قوله تعالى : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) ( سورة الحديد : الآية : 21 ) . والسابقون قد أقبلوا على الله متوجهين إليه ، طالبين الوصول إلى معرفته ، وهم على قسمين : قسم أقبل على الله بملاطفة إحسانه ، وقياما بشكر إنعامه وإمتنانه ، وهم أهل مقام الشكر . وقسم أقبل على الله بسلاسل الامتحان وضروب البلايا والمحن ، وهم أهل مقام الصبر . ( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص 126 ) . ( * ) المحادثة : المحادثة هي خطاب الحق للعبد في صورة من عالم الملك ، كالنداء لموسى عليه السلام من الشجرة . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 90 ) وقد قيل : المحادثة : هي المكالمة القلبية بمعنى الفكرة والجولان في عظمة الجبروت الإلهى ، وتكون محادثة السالك للحق في سره عن طريق مناجاته وسؤاله ، ويستجيب له الحق تعالى بمزيد إحسانه ومننه ، وإذا حادثه بدوام حضوره في سره ولبه ، استجاب له الحق تعالى بإلقاء العلوم والأسرار والحكم في قلبه . ( ابن عجيبة : إيقاظ الههم في شرح الحكم ، ص : 46 - 47 ) .