الجنيد البغدادي

105

رسائل الجنيد

كتاب دواء الأرواح « 1 » [ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه الإعانة الحمد للّه الذي أبان بواضح البرهان لأهل المعرفة والإيمان بما أخصهم به في قديم القدم قبل كون القبل حين لا حين ولا حيث ولا كيف ولا أين أن جعلهم أهلا لتوحيده وإفراد تجريده والذابين عن ادعاء « 2 » إدراك تحديده مصطنعين لنفسه والمصنوع « 3 » على عينه الملقي « 4 » عليه محبة منه ( له ) « 5 » وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي « 6 » وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 7 » وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي « 8 » وأخذ أوصاف من صنعه لنفسه والمصنوع على عينه والملقي عليه محبة منه له أن ( لا ) « 9 » يستقر له قدم علم على مكان ولا موافقة عقل على استقرار فهم ولا مناظرة عزم على تنفيذهم وهم الذين جرت بهم المعرفة بحيث « 10 » جرى بهم العلم إلى لا نهاية غاية خنست العقول وبارت الأذهان وانحصرت المعارف وانقرضت الدهور وتاهت الحيرة في الحيرة عند نعت أول قدم نقلت الموافقة وصف محل لمحة مما « 11 » جرت عليهم به

--> ( 1 ) المخطوط له نسختان : الأولى في دار الكتب برقم 3 مجاميع ، ميكرو فيلم رقم : 4995 ، وسوف نعتبرها الأصل ، ونرمز لها بالرمز ( د ) ، والثانية في معهد المخطوطات العربية ، ضمن رسائل في التوحيد والتصوف ، برقم 135 تصوف ، وسوف نرمز لها في المقابلة بالرمز ( خ ) . ( 2 ) في ( د ) إذا . ( 3 ) في ( خ ) : مصنوعين . ( 4 ) في ( خ ) : وألقى . ( 5 ) ليست في ( د ) . ( 6 ) طه : من الآية 41 . ( 7 ) طه : من الآية 39 . ( 8 ) طه : من الآية 39 . ( 9 ) ليست في ( د ) . ( 10 ) في ( خ ) : حيث . ( 11 ) في ( د ) : فما .