أحمد الخراز البغدادي
49
كتاب الصدق أو الطريق السالمة
من اللّه تعالى ، تحتاج إلى أن يشكر اللّه تعالى ، عليها ، إذ جعله من الشاكرين ، فعمل عند ذلك في شكر الشكر ! ! ثم كاد يتحير ؛ فتواترت عليه من اللّه تعالى ، الألطاف بالبر والكرامات . وبلغنا أنه فيما ناجى به موسى ، عليه السلام ، ربه ، عزّ وجلّ ، قال : « يا رب أمرتني بالشكر على نعمتك ، وإنما شكري إياك نعمة من نعمك ! » . فأوحى اللّه إليه : « لقد علمت العلم ، إذ علمت أن ذاك مني فقد شكرتني » . وقال عمر بن عبد العزيز ، رضي اللّه عنه : ذكر النعمة شكر ما ، فدلت النعم على محبة المنعم !