يحيى بن معاذ الرازي
221
جواهر التصوف
363 - « أهل الرغبة صيدهم في الأسواق ، وأهل التوبة صيدهم في مجالس الذكر ، وأهل الزهد صيدهم في مجالسة العارفين ، وأهل الإرادة صيدهم في ملكوت العرش ، وأهل المعرفة صيدهم في قرب خالق العرش وأنشد : حسن عبد أحب مولاه * وحسن قلب يصيد معناه طوبى لمن كان عاشقا دنفا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه يا ذا المعاني عليك معتمدى * طوبى لمن كنت أنت معناه ( علم القلوب : 140 ) * * وختاما في الكلام عن العارف وجدت في كتاب الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية لابن عجيبة الحسنى ، وجدت موازنة لطيفة بين العالم والعارف رأيت أن أرصد بعضها في نهاية باب الرجال لعلنا نزداد معرفة بهم . . 1 - العالم دون ما يقول ، والعارف فوق ما يقول . 2 - العالم ( إن لم يكن عاملا ) فهو محجوب ، والعارف محبوب . 3 - العالم من أهل البرهان ، والعارف من أهل العيان . 4 - العالم من أهل قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، والعارف من أهل قوله تعالى وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . 5 - العالم يدلك على العمل ، والعارف يخرجك عن شهود العمل . 6 - العالم يحملك حمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف . 7 - العالم يدلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مسبب الأسباب . 8 - العالم يحذرك من الشرك الجلى ، والعارف يخلصك من الشرك الخفي . 9 - العالم يدلك على العمل لله ، والعارف يدلك على العمل بالله . 10 - العالم يعرفك بأحكام الله ، والعارف يعرفك بذات الله . 11 - العالم يدلك على العمل خوفا وطمعا ، والعارف يدلك على العمل محبة وشكرا . * * *