يحيى بن معاذ الرازي
222
جواهر التصوف
الباب الخامس والعشرون دعاء - ومناجاة قال شيخنا يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى في الدعاء : 1 - لا تستبطىء الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقاتها بالذّنوب وأكل الحرام . 2 - إن لقيني القضاء بكيد من البلاء لقيت القضاء بكيد من الدّعاء . 3 - طلبك منه الرّزق اتهام له فيما قدّر من إيصال منافعه إليك ، وطلبك قربه يدلّ على غيبتك عنه ، إذ أن الحاضر لا يطلب . وطلبك لعطاياه ( من أمور الدنيا أو المقامات والأحوال ) لقلّة حيائك منه ، وطلبك من غيره لبعدك عنه ، فلو كنت قريبا منه ما شعرت بوجود غيره . * قال شيخنا يحيى بن معاذ في المناجاة : 1 - إلهي أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلىّ ساعة يكون فيها لقاؤك . 2 - يكاد رجائي لك من الذّنوب يغلب رجائي لك من الأعمال ؛ لأنى أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكنت أحررها ( أي النية ) ، وأنا بالآفات معروف ، وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها ، وأنت بالجود موصوف . 3 - إلهي ما أكرمك ، إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها ، وغدا تقبلها ، وإن كانت الذنوب ، فأنت اليوم تسترها ، وغدا تكشفها . 4 - إلهي كيف أنساك ، وليس لي ربّ سواك . 5 - إلهي لا أقول : تبت ولا أعود ، لما أعرف من نفسي نقض العهود ، ولكني أقول : لا أعود ، لا أعود ، لعلى أموت قبل أن أعود . 6 - إلهي كيف أفرح وقد عصيتك ، وكيف لا أفرح وقد عرفتك . 7 - إلهي كيف أحبّ نفسي وقد عصيتك ، وكيف لا أفرح وقد عرفتك . 8 - إلهي كيف أدعوك وأنا خاطىء ، وكيف لا أدّعوك وأنت كريم . 9 - إلهي إن غفرت لخير راحم ، وإن عذّبت فغير ظالم .