يحيى بن معاذ الرازي

209

جواهر التصوف

5 - لا يفرح بما قام به من طاعات ، بل يحمد الله أن وفقه لذلك . 6 - لا يطلب بعمله العوض من الله ، فعمله لا يكافئ أن هداه الله إلى مرضاته وأقامه الله في طاعته . 7 - الإكثار من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة « اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » ويستغفر الله لما يعلم ولما لا يعلم ويرجو من الله القبول . * * * 337 - « إذا ترك العارف أدبه مع معروفه فقد هلك مع الهالكين [ الرسالة : 221 ] * بالأدب ، في تأدية الأعمال بعد النية تزكو الأعمال ويترجح قبولها ، قال تعالى ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ الحج : 32 ] والعمل القليل مع أدب كثير خير من عمل كثير يفتقر إلى الأدب ، وهذا ما نلحظه في معاملاتنا في حياتنا اليومية حتى قال بعض الصالحين : ليكن عملك ملحا ، وأدبك دقيقا أي أن نسبة العمل إلى الأدب كنسبة كمية الملح إلى كمية الدقيق في عجين الخباز . * ومن وصل إلى الله عن طريق الأدب التزم بوسيلته الموصلة وحرص عليها ، وإلا طرد من معيته ، هل رأيتم رجلا لكفاحه واخلاصه وأدبه ضمه السلطان إلى حاشيته ، هلى رأيتم هذا الرجل يفرط في منزلته بالميل إلى الدعة والكسل وسوء الأدب ، ولو فعلها لخاب وخسر وطرده السلطان من معيته ، وقالوا : إذا كان الوصول إلى القمة صعبا ، فإن البقاء فيها أصعب . * * * 338 - « إنما ينبسطون إليه بقدر منازلهم لديه » [ الحلية : 10 / 53 ] * الانبساط هنا بمعنى ترك الاحتشام ويقول الحكيم الترمذي في كتاب معرفة الأسرار له : الانبساط على وجهين : أولا : انبساط الأنبياء ، وينبسطون على الله تعالى ، وليس ذلك من حظّ نفوسهم ، ولاحظ دنياهم إنما هو لأجل الله تعالى . ثانيا : انبساط الأولياء ، ولا ينبسطون إلا بإذن مع الحذر ، وليس لأنفسهم فيه حظّ ، والأول أجلّ ،