يحيى بن معاذ الرازي
126
جواهر التصوف
* فالتي عجبت منها : فتنة العالم ؛ وسرور الإنسان بما أصاب من الدنيا ، وهو تراث من تقدّمه ، وتراث من يخلفه ، يسلبه ثم يؤخذ بحسابه ؛ ومن رتع في أفواه أمانيه في مراتع الموت . * وفرحت لثلاث : إظهار الله آدم على إبليس ، وهذا ملك وهذا بشر ؛ وإخراجه إيّانا في هذه الأمّة ؛ والخصلة الثالثة وهي أشرف الثلاث : معرفة الله تعالى . * واغتتمت لثلاث : لذنوب أسلفتها ؛ وأيام ضيعتها ؛ والخصلة الثالثة وفيها الخطر العظيم ، وقوفي بين يدي الله عز وجل ، لا أدرى ما يبدو لي منه ، وذلك المقام الشديد ، لا يتوقع فيه المحاسب بماذا يختم له » . [ الحلية : 10 / 68 ] . * وهناك إضافة صغيرة بعد هذه العبارة بدون فاصل ، وهي لا شك تعليقا ليس من كلام الشيخ يحيى ، وهي : ( أيام ضيعها ) يعنى في الغفلة وترك الاستعداد . . وفي العبارة إبليس وذكره على أنه ملك على القول أنه كان طاووس الملائكة قبل زلّة عدم السجود لآدم . * * * ( مكررة ) : عند ذكر الموت تموت الدنيا ، وعند ذكر العقبى تموت الدنيا ، وعند ذكر المولى تموت الدنيا مع العقبى ، فعليك بذكر المولى يوصلك إلا العلا » . * ذكر المولى يوصل إلى العلا . . انظر فوائد الذكر في العبارة 179 . * * * 181 « اعلموا أنه لا يصحّ الزّهد والعبادة ، ولا شئ ، من أمور الطاعة لرجل أبدا وفيه بقيّة ، فإن أردتم الوصول إلى محض الزّهد والعبادة ، فأخرجوا من قلبكم هذه الخصلة الواحدة ، وكونوا رحمكم الله من أبناء الآخرة ، وتعاونوا واصبروا وأبشروا تظفروا إن شاء الله » [ الحلية : 10 / 64 ] . * الطمع يبعثه عدم الرضا بالمقسوم ، ويجرّ إلى كثير من الشرور ، وأخطرها ما يتصل بسلامة العقيدة . وصدق الششتري في قوله : إن ترد وصلنا فموتك شرط * لا ينال الوصال من فيه بقيه * * *