الحارث المحاسبي

232

الرعاية لحقوق الله

فلانا ويمشي معه ، أو ليقال : فلان صاحب فلان ، ويكثر غشيانه وذكره في كثير من حديثه ليوسم بمحبته . فقد بينت لك أصول الخلال التي يراءى بها ، إلا أنهم جميعا مختلفون في ذلك بعضهم دون بعض . فمنهم من يريد بذلك أن يعرف الناس له قدره ، ومنهم من يريد مع معرفة القدر أن ينشر لهم حسن الثناء والحمد ؛ ومنهم من يريد بذلك الرياسة والشهرة في البلدان والثناء والحمد والرحلة إليه ، ومنهم من يريد بذلك الشهرة عند الملوك والسلطان والتصنع للشهادات ، ومنهم من يريد بذلك أن يطمأنّ إليه فيحتاز الأموال ويظلم الحقوق ، وهؤلاء شر الفرق . * * * * * * * * * *