الأمير الحسين بن بدر الدين
557
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
قلنا : إن ذلك ليس بواجب فإنه يستدعي سجود السّهو بالإجماع ، وإن كان المتروك صفة الفعل وهيئته وحليته كالقعود على الفخذ اليسرى في التشهد وافتراش القدم اليسرى ونصب اليمنى ووضع اليدين على الركبتين في الركوع ، والابتداء بوضع اليدين عند الإهواء للسجود وما أشبه ذلك ، - لم يدخل في ذلك سجود السهو . قال ذكره المؤيد بالله قدس اللّه روحه في الإفادة . قال الشيخ علي خليل رحمه اللّه : وهو قول الهادي عليه السّلام وذكر في عرض الاحتجاج : أنّ تغيير هيئة التشهد الأول والثاني لا يتعلّق به سجود السهو لأنه من الهيئات . فصل : وسجدتا السهو واجبتان وفروضهما : نيّة السجود للسهو الواقع في الصلاة ، وتكبير الإحرام لهما ، والسّجدتان في أنفسهما ، والقعود بينهما وبعد « 1 » الثانية ، والتسليمتان على اليمين واليسار كتسليم الصلاة . والسّنّة فيهما تكبير النقل ، والتسبيح في السجود ، والتشهد بعد السجدة الأخيرة كما يفعل في التشهد الأخير في الصلاة من التشهد ، والصلاة على محمد وعلى آله كما تقدم ذكره . وروى لي القاضي جلال الدّين محمد بن عبد اللّه بن معرّف أيده اللّه « 2 » عن حي والدي وسيدي بدر الدين عماد الإسلام محمد بن أحمد رضى اللّه عنه : أن
--> ( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) : وبين . ( 2 ) هو من علماء الزيدية الأعلام ، عاصر الإمام أحمد بن الحسين ( أبو طير ) ، وامتد عمره إلى زمان الإمام الحسن بن بدر الدين وبايعه في سنة 656 ، أخذ عليه المؤلف ، ويعد من المذاكرين ، وقبره بالقرب من الفندق من محافظة صعدة . وله البيان المشهور ببيان ابن معرّف ، ومذاكرة التحرير ، والمنهاج المنير في فوائد التحرير . ينظر طبقات الزيدية 2 / 114 ، ولوامع الأنوار 2 / 54 . وتراجم الرجال ص 36 . والحبشي ص 179 .