الأمير الحسين بن بدر الدين

555

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

على الوجوب أو لا ؟ فقال : الظاهر أنه على الوجوب . وإذا عجز المريض عن الإيماء للركوع والسجود برأسه سقط عنه وجوب الصلاة ، قد ذكره أبو العباس والسيد أبو طالب وحصّلاه من مذهب القاسم ويحيى ( ع ) . والمومي والقاعد يصلّيان في آخر الوقت ، ويفسق المريض إذا ترك الصلاة وهو يقدر عليها بالإيماء والطهارة ولا خلاف فيه . فصل : وقد أوصيتك في استحضار قلبك واستعمال فكرك في الصلاة ، وفي التفهم لمعانيها وحقائق ألفاظها ، فعليك بذلك في كل صلاة تصليها ، فإنا روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له منها سدسها ولا عشرها ، وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها . فإن وقعت معك الخواطر في صلاتك وأتيت بما ذكرناه من فروضها أسقطت عنك الفرض ولم يلزمك القضاء ، وقلّ لذلك ثوابك ؛ لأنه إذا استولى عليك فيها الوسواس قلّ انتفاعك بها إلا سقوط الفرض ، وفقد لزوم القضاء فاعرف ذلك راشدا . فصل : في صلاة المرأة قال القاسم عليه السّلام : والمرأة في هذا كلّه كالرجل ، غير أنها تضمّم بين فخذيها ، وإذا ركعت انتصبت قليلا ولا تنكّب انكبابا شديدا ، ولا تتفجج إذا سجدت ولا تجافى « 1 » وتلصق بالأرض ما أمكنها ، ولا ترفع عجيزتها من الأرض . ولم يذكر القاسم والهادي ( ع ) أنها تتورّك تورّكا مخالفا لتورّك الرّجل ، فظاهر قولهما أنهما على سواء . وقال المنصور بالله عليه السّلام : والمرأة تعزل قدميها إلى الجانب الأيمن ، وتنعطف من غير أن تقلّ عجيزتها ، وتسجد عند ركبتيها .

--> ( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) : تتجافا .