الأمير الحسين بن بدر الدين

552

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

يبق إلا أن يجب في الصلاة . ويمكن أن يقال بأن إجماع متقدمي أهل البيت ( ع ) يخصّ عمومات الكتاب ، فيكون ذلك رافعا حكم الوجوب . وتفعل في القيام والسجود والركوع والقيام بعد الركوع والانحطاط من القيام والقعود بين السجدتين . وفي التشهد الأخير مثل ما ذكرناه أوّلا [ التّشهّد الأخير ] فإذا جلست بعد آخر سجدة من صلاتك جلست كما تجلس بين السجدتين في الهيئة ، وقلت ما قلت أولا في التشهد الأوسط ، ثم قلت : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وفي الوافي [ ص 19 ] : إن ترك التّشهّد والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يجزه . وروى ابن مرداس عن القاسم عليه السّلام : أن التشهد لازم لا يحلّ تركه . [ وجوب الصلاة على النبي في الصلاة ] والذي يدلّ على وجوب الصلاة على النبي في الصلاة : قول اللّه سبحانه : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب : 56 ] ، فأمر بالصلاة عليه ، والأمر يقتضي الوجوب ، ولا خلاف في أنّ الصلاة عليه لا تجب في غير الصلاة ، فلم يبق إلا أن تجب في الصلاة ، وإلا أدى إلى سقوط فائدة الخطاب ، وذلك لا يجوز ؛ لأنه كلام حكيم لا يعرى عن الفائدة ، فثبت وجوب الصلاة عليه في الصلاة . [ وجوب الصلاة على آله معه في الصلاة ] والذي يدلّ على وجوب الصلاة على آله معه في الصلاة . قوله : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء ، ولكن صلّوا عليّ وعلى آلي معي ؛ فإن اللّه لا يقبل