الأمير الحسين بن بدر الدين

553

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

الصلاة عليّ إلا مع آلي » « 1 » . ولما روي عن ابن مسعود ، قال : قلت يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليك في الصلاة ؟ فقال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، إلى قوله « 2 » : وبارك على محمد وعلى آل محمد » « 3 » . والاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنّه بيّن أن الصلاة على آله من جملة الصلاة عليه ، والصلاة عليه واجبة فكذلك الصلاة على آله . والوجه الثاني : أنه أمر بالصلاة عليه وعلى آله ، والأمر يقتضي الوجوب . [ وجوب التسليم بالألف واللام وكيفيته والنية فيه والتشديد عليها ] فإذا فرغت أيها المسترشد من ذلك سلّمت عن يمينك ، فقلت : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، ثم كذلك تقول عن يسارك ، وتقصد بالسّلام الحافظين - إن كنت منفردا ، وإن كنت في جماعة قصدت به الحفظة ومن معك من المسلمين المؤمنين . هذا كله واجب عندنا . وذكر السيد أبو طالب وجوب التسليم بالألف واللام ، وأنه إذا سلّم بغير ألف ولام بطلت صلاته . وذكر المنصور بالله عليه السّلام أن الجهر بالتّسليم واجب على الإمام ؛ لأنّ السّلام على الملائكة وعلى المؤمنين لا يتم إلا بإسماعهم . والجهر به سنة على المنفرد وكذلك المؤتم . واعلم أيها المسترشد أن من الهيئات في التسليم أن تنحرف عند التّسليم

--> ( 1 ) الشافي 4 / 91 ، والدارقطني 1 / 355 ، بلفظ : من صلّى صلاة لم يصل فيها عليّ ولا على أهل بيتي لم تقبل منه . وفيه أيضا 1 / 356 : عن أبي مسعود الأنصاري لو صليت صلاة لا أصلي فيها على آل محمد ، ما رأيت أن صلاتي تتم . ( 2 ) في ( ب ) بحذف إلى قوله . ( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 1233 رقم 3190 عن كعب بن عجزة . و 4 / 1802 رقم 4519 عنه أيضا . وبرقم 4520 عن أبي سعيد الخدري ، وأيضا برقم 5996 ، 5997 عنهما . وأحمد بن حنبل 8 / 317 رقم 22415 عن أبي مسعود الأنصاري ، وغيرهم كثير . ونكتفي بذلك .