الأمير الحسين بن بدر الدين

530

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

من عبد يذنب ذنبا فيقرأ هما ثم يستغفر اللّه إلا غفر له : قوله : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [ آل عمران : 135 ] . والآية الأخرى : وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً « 1 » [ النساء : 110 ] . والأخبار في ذلك كثير « 2 » . وإذ قد فرغنا من الكلام في العقيدة فلنتكلم فيما طلبه السائل من الكلام في فروض الصلوات الخمس ، وسننها الداخلة فيها وهيئاتها ، والتمييز بين فروضها وسننها وهيئاتها . [ الكلام في العبادة وترك المعاصي ] [ أما العبادة ] [ الأذان والإقامة ] فنقول وبالله التوفيق والتسديد والمعونة والتأييد : ينبغي أن نتكلم في الأذان والإقامة أوّلا ، وإن لم يكن من فروض الصلوات الخمس بل هو فرض مستقل بنفسه « 3 » ، فإنه لا بد لكل مصلّ منه ، ولا بد من تقدّم الكلام فيه لأجل ذلك ، ولوقوع الخلاف فيه بيننا وبين من في جهتك من المخالفين . وإذا كان كذلك قلنا : إن الأذان أصله من اللّه تعالى ، أمر اللّه ملكا من ملائكة اللّه تعالى ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هكذا روينا عن الأئمة الفضلاء : الباقر محمد بن علي السجاد زين العابدين « 4 » ،

--> ( 1 ) أخرجه سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي عن ابن مسعود كما في الدر المنثور 2 / 137 بلفظ : إن في كتاب اللّه لآيتين . . » . ( 2 ) في ( ب ) : كثيرة . ( 3 ) ذكر المؤلف في الشفاء 1 / 247 أنه فرض على الكفاية وهو قول القاسم والهادي والناصر والمؤيد بالله . ( 4 ) الباقر : ولد سنة 57 ه وقيل 56 ه ، كان عابدا زاهدا ناسكا ولقب بالباقر ؛ لأنه بقر العلم ، وعرف أصله واستنبط فرعه وتوسع فيه . والبقر التوسع ، توفي 114 ه ، وله كتاب التفسير ، رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر . ينظر أعيان الشيعة 1 / 650 والأعلام 6 / 270 .