الأمير الحسين بن بدر الدين

521

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ [ الحج : 19 ] ، وقال : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ [ إبراهيم : 50 ] ، وقال في وكلاء عذابهم : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [ المدثر : 30 ] ، وقال : سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [ العلق : 18 ] ، وقال : وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ [ غافر : 49 ] . وقال في عذاب أعضائهم : قال في الجلود : كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « 1 » [ النساء : 56 ] ، وقال في وجوههم : يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [ الأحزاب : 66 ] ، وقال في رؤوسهم : ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ [ الدخان : 48 ] ، وفي آنافهم : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ [ القلم : 16 ] . وقال في جباههم وظهورهم وجنوبهم : فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ [ التوبة : 35 ] الآية . وقال في أيديهم : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ [ الحاقة : 30 - 32 ] ، وقال في قلوبهم وأفئدتهم : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [ الأنعام : 110 ] الآية ، وقال في بطونهم : يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ [ الحج : 20 ] ، وقال في أمعائهم : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [ محمد : 15 ] ، وقال في أرجلهم : إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا [ المزمل : 12 ] ، يعني قيودا « 2 » . وفي القرآن من وصف العذاب ما هو أكبر « 3 » من قوله : خالِدِينَ فِيها أَبَداً [ الجن : 23 ] ، ونحو ما تقدم .

--> ( 1 ) قال في الكشاف 1 / 532 : المراد أبدلناهم إياها ، فإن قلت : كيف تعذب مكان الجلود العاصية جلود لم تعصي ؟ قلت : العذاب للجملة الحساسة وهي التي عصت اللّه لا الجلد . ( 2 ) الكشاف 4 / 640 . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) : أكثر .