الأمير الحسين بن بدر الدين

507

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [ يس : 65 ] . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله : وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ قال : « هي فروجهم » « 1 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوّل ما ينطق من ابن آدم فخذه الشّمال » « 2 » . الفصل السابع : أخذ الكتب وهي صحف الأعمال وهو معلوم على الجملة ضرورة ، قال تعالى : وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً [ الكهف : 49 ] . وقال : وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ونظائرها كثير ومنهم من يأخذه بيمينه « 3 » ، قال تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [ الانشقاق : 7 ] ، وهذا هو المؤمن . وأما المجرمون : فمنهم من يأخذ الكتاب بشماله ، قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ « 4 » [ الحاقة : 25 ] ، ومنهم من يأخذه وراء ظهره ، قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ [ الانشقاق : 10 ] ، قيل : تغلّ

--> ( 1 ) قال الإمام زيد بن علي في غريب القرآن ص 279 : إن معناها الفروج ولكن اللّه كنى عنها ، وهناك من قال : المقصود بالجلود الفروج . ينظر الماوردي 5 / 176 . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 134 رقم 1776 بلفظ : إن أول عظم من الإنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال . والطبراني في الكبير 17 / 333 رقم 921 عن عقبة بن عامر . ( 3 ) قال الإمام الهادي عليه السّلام : معنى بِيَمِينِهِ فهو اليمن والبركة ، وما يتلقى به الملائكة أهل الدين والتطهرة من البشارة من ربهم والتبشير والتطمين لهم عند توقيفهم ومحاسبتهم . ينظر عدة الأكياس 2 / 349 . ( 4 ) قال الإمام الهادي عليه السّلام : هو مثل من اللّه عز وجل مثله اللّه لعباده ، وضربه لهم ، يريد بالشمال : العسر والشدة في كل حال . ينظر عدة الأكياس 2 / 349 .