الأمير الحسين بن بدر الدين
454
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
يسوقها فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجبة فإذا هو بجبريل صلّى اللّه عليه في سبعين ألفا ، وميكائيل صلّى اللّه عليه في سبعين ألفا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أهبطكما إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزفّ فاطمة ( ع ) إلى زوجها علي بن أبي طالب فكبر جبريل ، وكبر ميكائيل ، وكبرت الملائكة ، وكبّر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة . وأخبار النكاح كثيرة اقتصرنا على هذا القدر منها ، وفيه كفاية ؛ فإنه ما كان في نكاح أحد من الأولين ولا يكون في الآخرين كنكاحها من علي عليه السّلام ؛ لأن العاقد هو اللّه تعالى ، والقابل جبريل ، والخاطب راحيل ، والشهود حملة العرش ، ورضوان خازن الجنة صاحب النثار ، وطبق النثار شجرة طوبى ، والنثار الدر والؤلؤ والزمرد والزبرجد ، والذي التقطه حور العين . والعاقد في الأرض رسول اللّه سيد النبيين وخاتمهم سلام اللّه عليهم أجمعين ، وهو الذي مشطها بيده الطاهرة ؛ إذ هو الذي طيّبها بخلوق الجنة ، وبخلوق الدنيا ، والملائكة ( ع ) هم الزّافّون والمكبّرون ، والزوج أمير المؤمنين وسيد الوصيين ويعسوب المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . وأولادهما هم أئمة الخلق ، والهداة إلى الحق إلى يوم القيامة بحكم اللّه سبحانه . فهل يعتري الشكّ مرتاد الرشاد في شرفها ؟ أو هل يوازي فضل من ارتكب الكبائر التي منها : الشرك وعبادة الأصنام ، ثم تاب ورجع إلى الإسلام - فضلها ؟ أو هل يقول قائل فيصدق بأنها ارتكبت كبيرة منذ كانت إلى أن ماتت في رحمة اللّه تعالى ؟ لولا العناد ، وموافقة أهل الفساد وعمي البصيرة في الإصدار والإيراد . وقد علمنا أنّ بعض من في تلك الجهات يفضّل أبا بكر عليها ، وأين الثريا من يد المتناول ؟