الأمير الحسين بن بدر الدين
448
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وأكلتها « 1 » فإذا عند أصل الشجرة عين يقال لها : سلسبيل . أبيض من اللبن ، وأضوأ من الشمس ، فسقاني جبريل من ذلك الماء ، فشربت فلما نزلت إلى « 2 » الأرض اشتهيت خديجة فواقعتها فحملت بفاطمة فهي حوراء إنسية ليس يخرج منها ما يخرج من النساء عند الحيض ، وإذا اشتهيت رائحة الجنة قبّلتها ، وشممت منها رائحة الجنّة » « 3 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « فاطمة بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني » « 4 » .
--> ( 1 ) في ( ب ) : فأكلتها . وفي المراجع وفي الأصل : وأكلتها . ( 2 ) في ( ب ) بحذف إلى . ( 3 ) الطبراني 22 / 400 رقم 1000 . والمحب في الذخائر ص 36 . والمناقب 2 / 206 . وهذا الحديث وغيره الذي جاء فيه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمص لسانها يحمل على حال صغرها . أما في حال الكبر فلا يصح ، والحديث برمته مشكل ؛ لأن الإسراء والمعراج كان قبل الهجرة بسنة واحدة ، وفاطمة عليها السّلام ولدت قبل النبوة بخمس سنوات أي إن عمرها الشريف عند الإسراء حول الخمس عشرة سنة . وخديجة الكبرى رضي اللّه عنها لم تدرك حادثة الإسراء والمعراج ؛ لأنها توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات . والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذهب إلى الطائف بعد موتها وموت أبي طالب ، وأسري به بعد رجوعه من الطائف بفترة . كما أن الإسراء ليس إلى الجنة ، وإنما إلى بيت المقدس . ثم المعراج إلى السماوات العلى . كما أن الحديث وارد على غير موضوع فالجنة لم تخلق على مذهب الإمام الهادي عليه السّلام . ينظر حول حادث الإسراء : تاريخ الإسلام سيرة الرسول للذهبي ص 241 . وتاريخ ابن الأثير 2 / 33 . وابن كثير 2 / 693 . وحول مولد فاطمة : طبقات ابن سعد 8 / 19 . والاستيعاب 4 / 448 ذكر أن مولدها بعد مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بإحدى وأربعين سنة . وحول وفاة خديجة : أسد الغابة 7 / 86 . وتاريخ الطبري 2 / 343 . وابن الأثير 2 / 63 . وتاريخ الإسلام للذهبي ص 236 . وطبقات ابن سعد 8 / 18 . وسيرة ابن هشام 2 / 29 . وابن كثير 2 / 132 . وسيرة المصطفى للحسني ص 199 . ( 4 ) أخرجه البخاري 5 / 2004 برقم 4932 ، بلفظ : يؤذيني ما أذاها . والترمذي 5 / 656 برقم 3869 . وقال : حديث حسن صحيح . والطبراني في الكبير 22 / 404 رقم 1010 ، 1011 .