الأمير الحسين بن بدر الدين
447
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ينقله اللّه تعالى من أصلاب طاهرة ، إلى أرحام طاهرة حتى انتهى بنا « 1 » إلى عبد المطلب فقسمنا بنصفين : وجعلني في صلب عبد اللّه ، وجعل عليا في صلب أبي طالب ، وجعل فيّ النبوة والبركة ، وجعل في عليّ الفصاحة والفروسية ، وشقّ لنا اسمين من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، واللّه الأعلى وهذا عليّ » « 2 » . ولنقتصر على هذا القدر من فضائله فإنها أكثر من أن نحصيها في كتابنا هذا . فاطمة الزهراء ( ع ) قال اللّه سبحانه في آية المباهلة : وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ [ آل عمران : 61 ] ، ولا خلاف بين أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أنه لم يدع من النساء غير فاطمة ، فكانت هذه الفضيلة لها خاصة دون نساء العالمين ؛ ولأنها خامسة الخمسة المعصومين بإجماع المسلمين ، وبالأدلة المؤدية إلى العلم اليقين كآية التطهير وغيرها « 3 » ، وعن ابن عباس قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا مع عائشة فدخلت فاطمة فعانقها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبّلها ، وشم شفتيها فقالت عائشة ما أكثر ما تقبّل فاطمة ؟ قال : يا حميراء أتدرين لما ذا أقبّلها ؟ قالت : لا . قال : « إنه لمّا أسرى بي جبريل إلى السماء وأدخلني الجنة فرأيت على بابها شجرة يقال لها : طوبى ، حملها أصغر من الرمان ، وأكبر من التفاح ، وأحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وألين من الزّبد ، وأعذب من الشهد ، ليس له عجم ، فناولني جبريل واحدة منها
--> ( 1 ) في ( ب ) : انتهينا . ( 2 ) تنبيه الغافلين للحاكم الجشمي 36 ، وأخرج ما يوافق ذلك ابن عساكر في ترجمته 1 / ص 152 . وابن المغازلي الشافعي ص 74 رقم 130 - 132 . ونهاية هذا يوافق حديث الأشباح الذي ذكره حميد المحلي في الحدائق 1 / 14 . واللّه أعلم . ( 3 ) قال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .