الأمير الحسين بن بدر الدين

440

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

ومنها : قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [ مريم : 96 ] ؛ فإنها نزلت في علي عليه السّلام ، فما مؤمن ولا مؤمنة إلّا وفي قلبه محبة لعلي « 1 » عليه السّلام « 2 » . وأضاف اللّه المحبة إلى نفسه تعالى من حيث أمر بها ، ولطف فيها . وقيل : من حيث وهب لعليّ من الخصال ما يحبّ لأجلها . وعن زيد بن علي عليه السّلام عن علي عليه السّلام أنه قال : لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن أما واللّه إني لأحبّك في اللّه ، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبرته بقول الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ اصطنعت إليه معروفا ؟ قال لا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة » ، قال : فنزلت الآية « 3 » . وعن عمّار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي : « طوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك » « 4 » . وعن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي : « من زعم أنّه يحبّني ويبغضك فقد كذب » « 5 » . والأخبار كثير في هذا . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لعلي عليه السّلام : « لا يحبّك إلا مؤمن ،

--> ( 1 ) في ( ب ) : لعلي بن أبي طالب . ( 2 ) أنظر شواهد التنزيل 1 / 359 رقم 489 ، ص 267 رقم 509 . وابن المغازلي ص 201 رقم 374 - 202 رقم 375 . والدر المنثور 2 / 512 ، والكشاف 3 / 47 . والطبراني في الأوسط 5 / 348 رقم 5516 . والثعلبي في تفسيره كما ذكره بن البطريق في العمدة ص 351 . والمناقب للكوفي 1 / 194 . ( 3 ) أمالي أبي طالب ص 68 ، كفاية الطالب عن زيد بن علي عن آبائه ( ع ) ص 248 . ( 4 ) المرشد بالله في أماليه 1 / 142 . والحاكم في مستدركه 3 / 135 . وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 391 . والخطيب في تاريخه 9 / 72 . ( 5 ) الاعتصام 1 / 62 . والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 391 .