الأمير الحسين بن بدر الدين
437
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنه قال : لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الغار ، وبات علي على فراشه يقيه بنفسه - أهبط اللّه جبريل على رأسه وميكائيل على جسده ، يقولان : بخ بخ لك ، من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة . فأنزل اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . . الآية « 1 » . [ البقرة : 207 ] . ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عن أنس في قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ . . . الآية . [ الزمر : 9 ] ، نزلت في علي بن أبي طالب « 2 » . ومنها قوله : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [ السجدة : 18 ] نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة لمّا باهاه . رواه الحاكم أيضا عن الحسن بن علي ( ع ) وعن غيره « 3 » . ومنها : ما ذكره محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [ الرعد : 7 ] ، فأومأ بيده إلى علي فقال : « أنت الهادي ، يا عليّ بك يهتدى المهتدون من بعدي » « 4 » .
--> ( 1 ) تنبيه الغافلين 38 ، وشواهد التنزيل 1 / 96 رقم 133 - 142 . ومجمع البيان ج 2 ص 56 . ( 2 ) تنبيه الغافلين 204 ، وتفسير فرات الكوفي ص 363 . ( 3 ) أخرجه الحاكم الجشمي في تنبيه الغافلين 189 ، والحاكم الحسكاني 1 / 446 برقم 610 - 623 . وتفسير فرات ص 328 . والواحدي في أسباب النزول ص 291 . والدر المنثور 5 / 341 . والطبري مج 11 ج 21 ص 129 . ( 4 ) الحاكم في شواهد التنزيل 1 / 293 رقم 398 - 415 . والطبري في تفسيره مج 8 ج 13 ص 142 . والدر المنثور 4 / 87 ، والمستدرك 3 / 129 . والرازي في تفسيره مج 10 ج 19 ص 20 .