الأمير الحسين بن بدر الدين

425

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

والمارقين » « 1 » . وعنه عليه السّلام أنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوضع رأسه في حجر دحية الكلبي « 2 » ، فسلمت عليه ، فقال لي دحية : وعليكم السّلام يا أمير المؤمنين ، وفارس المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقاتل النّاكثين ، والمارقين ، والقاسطين ، وإمام المتقين ، ثم قال لي : تعال خذ رأس نبيّك في حجرك فأنت أحق بذلك ، فلمّا دنوت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووضع رأسه على حجري لم أر دحية ، وفتح الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عينه « 3 » ، فقال لي : « لم يكن دحية ، وإنما كان جبريل أتاك ليعرّفك أن اللّه سمّاك بهذه الأسماء » « 4 » . وفي الحديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر أصحابه أن يسلموا على عليّ بأمير المؤمنين ، فقال عمر بن الخطاب : هذا رأي رأيته ، أم وحيا « 5 » نزل ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بل وحي نزل . فقال عمر بن الخطاب : سمعا للّه وطاعة . وروينا أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أخي ، ووصيي ، ووارثي ، وخليفتي في أهلي ، ومنجز وعدي ، وقاضي ديني ، عليّ بن أبي طالب » . ووضع يده على صدره فقال : « أنا المنذر ولكلّ قوم هاد » ، وأومأ بيده إلى علي ، فقال : « أنت الهادي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ سيد البشر » ، قالت عائشة : أنت يا رسول اللّه سيد البشر ! قال : « أنا سيّد الرّسل ، وعليّ سيد البشر » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليّ خير البشر فمن أبى

--> ( 1 ) على فصوله شواهد وقد سبق تخريجها . ( 2 ) كان جبريل ينزل في صورة دحية بطلب من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن صورته كانت بهية . ( 3 ) في الأصل : ظنّن عليها . وفي ( ب ) ، ( ج ) : ساقطة ولا يصح المعنى إلا بها . ( 4 ) الحدائق الوردية 1 / 24 . ( 5 ) في ( ب ) وهامش ( أ ) : وحي ؛ وكأن المعنى أم هو وحي .