الأمير الحسين بن بدر الدين

418

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

منهم أبو سعيد الخدري وجابر وحذيفة وابن مسعود في آخرين . قال الحسن بن أبي الحسن البصري : فلم يفعلوا فأذلّهم اللّه « 1 » . وروينا عن محمود بن لبيد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إنّ هذا - وأشار إلى معاوية - سيريد الأمر بعدي فمن أدركه منكم وهو يريده فليبقر « 2 » بطنه » « 3 » . وروينا عن عبد اللّه بن عمرو أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يطلع عليكم رجل من أهل النار » « 4 » ، فاطّلع معاوية . وروينا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يموت معاوية على غير ملتي » « 5 » ، فأخبرنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنه يموت على غير ملته . وخبره صدق لا كذب فيه . وسئل الحسن بن أبي الحسن البصري رحمه اللّه : معاوية أفصح أم الحسن بن عليّ ؟ فقال : معاوية حمار نهّاق « 6 » . وروينا أن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال لمعاوية في جملة كلام زرى عليه فيه أفعاله ، وذكر مثالبه ثم قال : ومنها أنّ عمر بن الخطاب ولّاك الشام فخنته ، وولّاك عثمان بن عفان فتربصت به ، وقاتلت عليّا على أمر كان

--> ( 1 ) الخطيب في تاريخه 12 / 181 . ( 2 ) بقره كمنعه : شقّه ووسّعه ، القاموس 450 . ( 3 ) الإمام عبد اللّه بن حمزة في الشافي 4 / 41 . ( 4 ) ينظر المناقب للكوفي 2 / 313 في هامش الأصل : ليت هذا الحديث كفّ من عرام عبد اللّه بن عمرو وأبيه ؛ فإن أصحاب معاوية كلهم لم يقاتل الواحد منهم إلا بسيف واحد ، وقاتل عبد اللّه بسيفين في صفين . ( 5 ) أخرجه محمد بن سليمان الكوفي في مناقبه 1 / 311 ، وفي هامشه : أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف بسندين في ترجمة معاوية . ( 6 ) الشافي 1 / 160 بلفظ : يا أبا سعيد ! أمعاوية كان أحلم أم الحسن ، فقال : وهل كان معاوية إلا حمارا نهاقا ، وأيضا برواية أخرى 1 / 165 ، أنه لما سئل عنه فقال : هل كان إلا حمارا نهاق وكيف يكون حليما من نازع الأمر أهله وطلب ما ليس له وسب خير خلق اللّه ، وحارب عترة رسول اللّه .