الأمير الحسين بن بدر الدين

417

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فشكر وحشيّ عليّ عمري * حتّى ترمّ أعظمي في قبري « 1 » وأما معاوية فلم يدخل في الاسلام إلا فرقا ، ولم يقم عليه إلّا نفاقا . ثم من جملة مثالبه منازعته الخلافة لعلي عليه السّلام ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نازع عليّا الخلافة فهو كافر » « 2 » ، فكان ذلك معاوية . وروينا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من قاتل عليّا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان » « 3 » ، فكان ذلك معاوية . وروينا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاضربوا عنقه » « 4 » ، رواه جماعة

--> ( 1 ) أنظر سيرة ابن هشام 3 / 76 - 106 ، وابن كثير في سيرته 3 / 31 - 74 ، والمغاري للواقدي 1 / 225 وما بعدها إلى نهاية غزوة أحد . والسيرة الحلبية 2 / 225 . ( 2 ) ابن المغازلي ص 48 رقم 68 . إذا صح الحديث فيحمل على أنه كافر تأويل ؛ أو كافر نعمة ، ويتوجه الحديث لمن حمل السيف في نزاعه مع علي فهو هالك قطعا سواء سمي فاسقا أو كافرا ؛ لأن حكم علي حكم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما عدا النبوة . كما وردت بذلك النصوص القاطعة . ( 3 ) أخرجه المتقي في كنز العمال 1 / 209 رقم 1046 ، وعزاه إلى الديلمي . ( 4 ) تأريخ بغداد بلفظ : فاقتلوه 12 / 181 عن الحسن . والذهبي في ميزانه وصححه 2 / 129 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب 5 / 110 ، 7 / 324 ، والطبري في تاريخه ، والبلاذري في أنساب الأشراف بإسنادين صحيحين ، وابن عدي في الكامل ج 5 ص 98 ، 103 بسندين في ترجمة عمر بن عبيد عن الحسن ، وعن أبي سعيد 6 / 422 ، وعنه أيضا بلفظ : فارجموه 5 / 200 . وأيضا عنه : « إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه » ، وأيضا عن ابن مسعود 2 / 146 ، 209 ، وعن أبي سعيد أيضا 5 / 101 ، 314 . وقد استوفى الأميني في الغدير [ 10 / 143 ] ما قيل حول إسناده فليراجع . ويقوي هذا الحديث ما روى : إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الأخر منهما ؛ فهذا الحديث كالصريح في قتل معاوية . وحديث : « من قاتل عليّا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان » . والذهبي في تاريخ الإسلام عهد معاوية ص 312 . ومحمد بن سليمان الكوفي 2 / 318 .