الأمير الحسين بن بدر الدين
412
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
يخبرني عن اللّه أنّ ابنيّ : الحسن والحسين في حظيرة لبني النجار ، وقد وكّل اللّه بهما ملكا من الملائكة جعل أحد جناحيه تحتهما وأظلّهما بالآخر » ، ثم قال لأصحابه : « قوموا ننظر إليهما على هذه الصفة » ؛ فأتاهما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودخلها فوجدهما نائمين والملك موكل بهما ، فانكبّ عليهما يقبّلهما وبكى فرحا ممّا رآهما عليه ، ثم أيقظهما فحمل الحسن على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر ؛ فلما خرج من الحظيرة اعترضه أبو بكر ؛ فقال يا رسول اللّه : أعطني أحد الغلامين أحمله عنك فقال : « يا أبا بكر نعم الحامل والمحمول ، وأبو هما خير منهما » . فاعترضه عمر بمثل قول أبي بكر فأجابه بمثل جوابه ، وقال : « واللّه لأشرّفنّهما كما شرّفهما اللّه » . والقصة طويلة والغرض الاختصار . وفي بعض الأخبار « فنعم المطية مطيتهما ، ونعم الراكبان هما ، وأبو هما خير منهما » « 1 » ، فقال : في ذلك السيد الحميري من قصيدة له في أهل البيت ( ع ) : أتى حسنا والحسين الرسو * ل وقد برزا ضحوة يلعبان فضمّهما وتفدّاهما * وكانا لديه بذاك المكان ومرّا وتحتهما منكبا * ه فنعم المطية والرّاكبان ومن فضائلهما : ما رويناه من كتاب المصابيح ، وهو أنّ جبريل عليه السّلام كان يأتي منزل فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها فإذا ارتفع ضرب بجناحه فتنافرت « 2 » زغب « 3 » ريشه فكانت فاطمة ( ع ) تأخذه فتجمعه وتعجنه بعرق
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 / 65 رقم 2677 . وفي ذخائر العقبى ص 130 . ومجمع الزوائد 9 / 182 . ( 2 ) في ( ب ) : فتناثر . ( 3 ) الزغب : الشعيرات الصّفر على رأس الفرخ . المصباح ص 272 .