الأمير الحسين بن بدر الدين

413

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتفوح « 1 » منه رائحة المسك . ومن غير هذه الطريق فتجعله تمائم للحسن والحسين ( ع ) تعلّقه عليهما « 2 » . وقد ذكر أيضا في المصابيح إلى غير ذلك من فضائلهما ؛ فإنها أكثر من أن نأتي على جميعها . وليس غرضنا إلا الإشارة فقط ؛ إذ فضلهما مما لا يحتاج فيه إلى شرح وبرهان لكونه في ظهوره كالمشاهدة بالعيان ، وبذلك ثبت الفصل الثاني وهو : في ذكر طرف يسير من فضائلهما . وأما الفصل الثالث : وهو في ذكر طرف يسير من مثالب معاوية بن أبي سفيان وولده يزيد بن معاوية [ . . . . ] ففي ذلك مطلبان : أحدهما : في ذكر معاوية ، والثاني : في ذكر يزيد : أما المطلب الأول : وهو في ذكر معاوية وأبيه صخر وولده يزيد الجبار العنيد أما أبوه صخر فهو قائد الأحزاب ، ومخالف حكم الكتاب ، الذي ركب بعيرا أحمر يوم الأحزاب ، ومعاوية يسوق به ، وعتبة بن صخر أخو معاوية يقود به ، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجمل والقائد والراكب والسائق « 3 » . ولعن رسول اللّه

--> ( 1 ) في ( ب ) : فيفوح . ( 2 ) الطبري في ذخائره ص 134 . والشافي 4 / 115 . ولم يذكر أن فاطمة كانت تعجنه بعرق رسول اللّه . ( 3 ) الطبراني 3 / 72 برقم 2698 . مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 113 ، وذكر بعده : فقال عمار يوم صفين : واللّه ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما رأوا عليه أعوانا أظهروه 7 / 247 . وشرح نهج البلاغة 2 / 461 في مناشدة الحسن ومعاوية وعمر .