الأمير الحسين بن بدر الدين
411
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
ومن فضائلهما : ما رويناه عن ابن مسعود رحمه اللّه أنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا منعهما أشار إليهم : دعوهما ؛ فلما انصرف من صلاته وضعهما في حجره وقال : « من أحبّني فليحبّ هذين » « 1 » . فقال في ذلك المنصور بالله عليه السّلام : ألم يكن والدي هبلت إذا * صلّى لديه امتطى على صلبه ثم يشير اتركوه لا تركت * لك الرزايا مالا لمنتهبه « 2 » ومن جملة « 3 » ذلك حمله لهما يوم الحديقة يوم فقدتهما أمّهما فاطمة الزهراء وبكت فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا بنية لا تبكي فإنّ لهما ربا هو أحفظ لهما « 4 » ، وأرأف بهما منّي ومنك » . ثم نزل عليه جبريل عليه السّلام فأخبره بهما وسرّي عنه وهو يضحك حتى بدت نواجذه « 5 » وقال : « هذا حبيبي جبريل
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 3 / 47 رقم 2644 . والبيهقي في السنن 2 / 263 . وابن خزيمة في صحيحة 2 / 48 رقم 887 . والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 179 ، وقال : رجال ثقات . والبزار 2 / 339 رقم 1978 . والطبراني في الأوسط 5 / 102 رقم 4895 عن أبي هريرة : « من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » . ( 2 ) ديوانه ص 202 ، الشافي 3 / 75 . ويليهما : أنا ابن من إذا أصابه غضب * يغضب ربّ السماء من غضبه خليفة اللّه من بريّته * وهو شريك النبي في نسبه دون بني هاشم ودون ذوي القر * بي إليه من عبد مطّلبه والإمام عبد اللّه بن حمزة أشعر الأئمة بلا نزاع وسنحقق ديوانه إن شاء اللّه . ( 3 ) في ( ب ) : بحذف جملة . ( 4 ) في ( ب ) : بهما . ( 5 ) النواجذ : الأنياب