الأمير الحسين بن بدر الدين
404
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
لا يعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تعلمون » . وروي أنه قال : هذا لكم بروعات « 1 » النساء والصبيان ؛ فأحلّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروى الإمام الناصر الحسن بن علي الأطروش عليه السّلام أن خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة وهو يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وجعل رأسه أثفية القدر ، وبنى بامرأته من ليلته ، ولم يستبرها حتى أنكر ذلك عمر بن الخطاب . وروى الطبري في تأريخه « 2 » : أن خالدا قتل مالك بن نويرة وأصحابه وهم مسلمون وهم يشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأن أبا قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري كان يحدّث أن خالدا لما غشيهم تحت الليل أخذوا السلاح ، وكان أبو قتادة مع خالد في تلك السرية قال : ف قلنا : إنا المسلمون ، فقالوا « 3 » : ونحن مسلمون ، قلنا : فما بال السلاح ؟ قالوا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ، فوضعوها وصلّينا وصلّوا ثم قدّم خالد مالك بن نويرة فضرب عنقه وأعناق أصحابه ، فانكسر « 4 » أبو قتادة وفارق خالدا ، وعاهد اللّه أن لا يشهد مع خالد حربا بعدها ، وأنكر عمر بن الخطاب أشدّ الإنكار ، وتكلم عند أبي بكر ، وقال : عدو اللّه عدى على مسلم فقتله ، ثم نزل « 5 » على امرأته . وأقبل خالد حتى دخل المسجد معمّما « 6 » بالعمامة قد غرز
--> ( 1 ) في ( ب ) : تروعات ، وفي الأصل بغير نقط ، وأثبتنا ما في ( ج ) لظهوره . والمعنى : بترويع . ( 2 ) ج 3 ص 280 . ( 3 ) في ( ب ) : قالوا . ( 4 ) في ( ب ) : فأنكر . ( 5 ) في ( ج ) : نزى . وهو الأظهر . ( 6 ) في ( ب ) : متعمم .