الأمير الحسين بن بدر الدين

405

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فيها أسهما ، فقام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : قتلت امرأ مسلما ، ثم نزوت على امرأته ؟ : واللّه لأرجمنك بأحجارك ؛ فلم يكلّمه خالد ، ودخل إلى أبي بكر فاعتذر إليه فقبل عذره ، فخرج خالد - وعمر جالس في المسجد ، فقال : هلم إليّ يا ابن أم شملة ، فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عن خالد ، فقام عمر فدخل بيته . وقال لأبي بكر : إن في سيف خالد رهقا ، فقال « 1 » أبو بكر : لم أكن لأشيم « 2 » سيفا سلّه اللّه على الكافرين . وقدم متمم بن نويرة أخو مالك ينشد أبا بكر دم مالك ، ويطلب إليه في سبيهم . فقال عمر : إنّ في سيف خالد رهقا ؛ فإن يكن هذا حقا حقّ عليه أن يقيده . وأكثر عليه في ذلك ، ولم يكن أبو بكر يقيد من عمّاله ، ولم يقبل من عمر . وودى مالكا . وأمر بردّ سبيهم . وهذا كله في تأريخ الطبري ، وهو ممن يرى تفضيل الشّيخين ويقدمهما « 3 » ؛ فيجب القضاء بأن خالدا ليس بسيف اللّه ؛ لأنه يخطي ، وإنما سيف اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لأنه كان « 4 » لا يخطئ ولا يفعل إلا ما أمر به رسول اللّه عن جبريل عن اللّه . وبذلك يثبت « 5 » الكلام في المطلب الثالث . وبثبوته يثبت الكلام في إمامة علي عليه السّلام وهي المسألة الأولى من مسائل الإمامة .

--> ( 1 ) في ( ب ) : قال . ( 2 ) شام السيف : أدخله الغمد . ( 3 ) في ( ب ) وتقديمها . ( 4 ) في ( ب ) : بحذف كان . ( 5 ) في ( ب ) : ثبت .