الأمير الحسين بن بدر الدين

314

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وكان البراق على ما رواه ابن عباس رحمه اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » أنّ وجهها كوجه الإنسان ، وآذانها كآذان الفيلة ، وعرفها كعرف الفرس ، وقوائمها كقوائم البعير ، وذنبها كذنب البقر ، وهي فوق الحمار ودون الفرس ، رأسها من ياقوت أحمر ، وصدرها درة بيضاء ، وعليها رحل من رحال الجنة . وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إنّ جبريل أخذ ضبعي وأخرجني من الباب ، وعلى الباب ميكائيل وإسرافيل ، معهما البراق وهي البيضاء ، لها جناحان ، ووجهها كوجه الإنسان ، عرفها من اللؤلؤ ، منسوج بالمرجان ، وعقائصها من ياقوت أحمر ، وآذانها من زمرد « 2 » أخضر ، وعينها « 3 » كالزّهرة والمريخ ، وأظلافها كأظلاف البقر من زمرد أخضر مرصّع بالياقوت ، بطنها كالفضة ، وصدرها كالذهب ، لونها كالبرق يلوح « 4 » بين السماء والأرض ، خطوها منتهى بصرها ، ولها زمام من لؤلؤ مكلّل بالجوهر ، مزمومة بسلسلة من ذهب ، عليها راحلة الديباج . وفي الروايتين جميعا أنه قال : فاستصعبت عليّ ، فقال جبريل : مهلا يا براق أما تستحيي ؟ فو اللّه ما ركبك أحد منذ كنت « 5 » أكرم على اللّه من محمد ، فارتعش البراق حتى لصق بالأرض وانصبّ عرقها . وفي الرواية الأخرى قال : فسمعت حشحشة اللّؤلؤ حين مسح عرقها . وكان الذي يمسك ركابها جبريل ، وزمامها ميكائيل . والذي سوّى عليه ثيابه إسرافيل ؛ فركب عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبلغت به سدرة المنتهى وغيرها « 6 » .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : دابّة . والأولى حذف أنّ . ( 2 ) بالذال ، وهو كذلك في مختار الصحاح . وهو الزّبرجد . ص 274 . ( 3 ) في ( ب ) : عيناها - ظ . ( 4 ) في ( ب ) : تلوح . ( 5 ) في ( ب ) : مذ ركبت . ( 6 ) هكذا رويت ، ولعل أحاديث الفضائل مما يتسامح فيها ، ويتساهل ، واللّه أعلم .