الأمير الحسين بن بدر الدين
310
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
[ فضل النّبيّ عليه وآله السّلام على إبراهيم عليه السّلام ] ومنها فضله على إبراهيم الخليل صلوات اللّه عليه ؛ فإنّ إبراهيم سخّرت له نار الدنيا وأعطي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسخير نار الآخرة ؛ لأن اللّه تعالى أمرها بأن تكون طوعا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكلمته الشاة المسمومة بخيبر فسخرها اللّه تعالى له ، وفي ذلك زيادة ، وهي كلامها إياه فإنها قالت إني مسمومة . واتّخذ اللّه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا حبيبا . والحبيب أفضل ، إلى غير ذلك من الفضائل . [ فضل النّبيّ عليه وآله السّلام على يوسف عليه السّلام ] ومنها فضله على يوسف عليه السّلام ؛ فإنه أعطي الملك بعد محن كثيرة ، وأعطي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملك الدنيا هنيئا مريئا ؛ فافتتح أصحابه ( رض ) بلاد الروم وفارس وغيرهما من بلاد العجم ، وملكوا جميع جزائر العرب . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « زويت لي الأرض مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها « 1 » . [ فضل النّبيّ عليه وآله السّلام على موسى عليه السّلام ] ومنها فضله على موسى عليه السّلام ؛ فإنه أعطي فلق البحر بعصاه ، وأعطي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شقّ القمر بإشارته « 2 » ، وهو نور السماء ، فكان أبلغ . قال اللّه سبحانه : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ القمر : 1 ] ، اقتربت الساعة قربت القيامة بخروج خاتم الأنبياء وآخر الأمم . وانشق القمر ، انشق بمكة فلقتين :
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 1304 رقم 3952 . ( 2 ) أنظر البخاري 3 / 1330 رقم 3437 . ومسلم 4 / 2158 رقم 2800 . والنسائي في تفسيره 2 / 365 . وجامع البيان للطبري مج 13 ج 27 ص 11 . والدر المنثور للسيوطي 6 / 175 .